الشيخ باقر شريف القرشي

53

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

حوائج المستجيرين بضريحه وإلى ذلك أشار ثابت الواعظ في قصيدته التي مدح بها يحيى بن جعفر أبا الفضل بقوله : وفي الجانب الشرقي يحيى بن جعفر * وفي الجانب الغربى موسى بن جعفر فذاك إلى اللّه الكريم شفيعنا * وهذا إلى المولى الامام المطهر « 1 » لقد اعتقد أغلب المسلمين أن اللّه يكشف البلاء ، ويدفع الضر بالالتجاء إلى ضريح الإمام ( ع ) وروى الخطيب البغدادي قصة كان فيها شاهد عيان فقد رأى امرأة مذهولة قد فقدت رشدها ، وهامت في تيار من الهواجس والهموم لأنها أخبرت أن ولدها قد ارتكب جريمة ، وألقت عليه السلطة المحلية القبض وأودعته في السجن ، فأخذت تهرول نحو ضريح الامام مستجيرة به فرآها بعض الأوغاد ممن لا يؤمن بالامام فقال لها : - إلى أين ؟ - إلى موسى بن جعفر ، فإنه قد حبس ابني . فقال لها بسخرية واستهزاء : « إنه قد مات في الحبس » . فاندفعت تقول بحرارة وقد لذعها قوله : « اللهم بحق المقتول في الحبس ان تريني القدرة » . فاستجاب اللّه دعاءها ، فأطلق سراح ولدها ، وأودع ابن المستهزئ في ظلمات السجون بجرم ذلك الشخص « 2 » وهكذا أراد اللّه أن يريها القدرة ويري ذلك الشخص كرامة الامام عنده ، وأنا شخصيا قد ألمت بي محنة من محن الدنيا كادت أن تطوي حياتي ففزعت إليه ، وهرعت إلى ضريحه بنية صادقة ففرج اللّه عني ، وكشف عني ما ألمّ بي ، ولا شك في هذه

--> ( 1 ) النجوم الزاهرة . ( 2 ) تأريخ بغداد .